اغلاق
اغلاق
التصويت

هل ستصوت للقائمة المشتركة ؟

نعم

لا

الرئيسية /

دبلوماسيون أمريكيون وإماراتيون: أسلحة ل بن زايد مقابل الاعتراف باسرائيل...زهير اندراوس...

2020-08-18 12:35:34

نقلاً عن مصادر دبلوماسيّة إماراتيّةٍ وأمريكيّةٍ رفيعة المُستوى، كشف اليوم الثلاثاء كبير المحللين الإسرائيليين في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، ناحوم بارنبيع، كشف النقاب عن أنّ حُكّام الإمارات، وافقوا على إبرام اتفاق السلام مع كيان الاحتلال، بعد أنْ وافق رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، على قيام واشنطن ببيع هذه الدولة الخليجيّة الأسلحة والطائرات الأكثر تطورًا، لافِتًا في الوقت عينه، إلى أنّ قضية وقف الضمّ الإسرائيليّ لأجزاءٍ من الضفّة الغربيّة وغور الأردن، لم تكُن القضيّة الأساسيّة في التوصّل للاتفاق، بل أنّ حُكّام الخليج، أعطوا الضوء الأخضر للإعلان رسميًا عن الاتفاق بعد أنْ تلّقوا ضماناتٍ إسرائيليّةٍ وأمريكيّةٍ لعقد صفقات أسلحةٍ بعشرات مليارات الدولارات مع الإمارات.
 
واللافِت أنّ نتنياهو، كما أكّدت المصادر، أخفى هذا الأمر عن وزيري الخارجيّة، غابي أشكنازي، ووزير الأمن، بيني غانتس، والمنظومة الأمنيّة في تل أبيب، دون أنْ يُبرّر هذا التصرّف غير السليم، على حدّ تعبير المصادر، التي أضافت أنّ نتنياهو زعم أنّ عدم إبلاغه المسؤولين الإسرائيليين بهذه الحقيقة نبع من توجّسه بأنْ يقوم الشركاء في الائتلاف الحاكِم بتسريب القضيّة إلى وسائل الإعلام، كما أكّدت الصحيفة العبريّة.
 
وتابعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن المصادر ذاتها، إنّ صفقة بيع الأسلحة الأمريكيّة للإمارات والتي جمدت حتى الآن بسبب معارضة إسرائيل، تشمل بيع الإمارات طائرات إف-35، وطائرات بدون طيار من أحدث الأنواع وأكثرها تقدمًا، حيث تعمل الولايات المتحدة لتسيير وتسريع الصفقة. يُشار إلى أنّ إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي حصلت على هذه الطائرة، والآن ستحصل عليها الإمارات لتكون الدولة الثانية، ولفتت المصادر إلى أنّ نتنياهو سجّل عمليًا سابِقة ستدفع ما أسمتها بالدول السُنيّة، وفي مقدمتها السعوديّة، لاشتراط السلام مع إسرائيل، مُقابل الحصول على أسلحةٍ أمريكيّةٍ متقدّمةٍ، على حدّ تعبيرها.
 
وقال خبراء إنّ تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والإمارات قد يمهد الطريق أمام بيع الولايات المتحدة مزيدًا من الأسلحة للإمارات ويمنحها ما يوصف بتفوق عسكري نوعي. وفي هذا الصدد قال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، في تصريح صحفي: "كلما أصبحت الإمارات صديقة لإسرائيل وأصبحت شريكة لإسرائيل وأصبحت حليفًا إقليميًا للولايات المتحدة، أعتقد بوضوح أنّ هذا سيغير تقييم التهديد وقد يعمل في صالح دولة الإمارات فيما يتعلق بمبيعات السلاح في المستقبل. وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة قد تضمن حصول إسرائيل على أسلحة متطورة بشكل أكبر مما تحصل عليه الدول العربية، مانحة إياها ما يوصف بتفوق عسكري نوعي على جيرانها. ومن بين الأمثلة طائرة "إف-35" التي تصنعها شركة "لوكهيد مارتن"، والتي تستخدمها إسرائيل في المعارك، ولكن لا تستطيع دولة الإمارات العربية شراءها حاليًا.
 
وفي نفس السياق نقلت وكالة "رويترز" عن مدير مشروع العلاقات العربية الإسرائيلية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ديفيد ماكوفسكي، أن هذا الاتفاق مكسب للإمارات، التي ستكون مؤهلة دون شك للمبيعات العسكرية التي لم يكن بوسعها الحصول عليها بموجب قيود التفوق العسكري النوعي بسبب الخوف من إمكانية استخدام تكنولوجيا معينة ضد إسرائيل، وفق قوله.
 
وأعلنت إسرائيل والإمارات، يوم الخميس الماضي، أنهما ستطبعان العلاقات الدبلوماسية وتقيمان علاقة جديدة واسعة بموجب اتفاق بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبهذا الاتفاق تصبح دولة الإمارات ثالث دولة عربية فقط بعد مصر والأردن تبرم مثل هذا الاتفاق مع إسرائيل، التي تحظى بوضع خاص للحصول على مبيعات الأسلحة الأمريكيّة.
 
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد وافقت في أيّار (مايو) الماضي، على بيع محتمل لما يصل إلى 4569 مركبة مدرعة مقاومة للألغام (إم.أر.إيه.بي) للإمارات بمبلغ 556 مليون دولار. وحاول نواب أمريكيون كبح خطط إدارة ترامب لمبيعات السلاح ولاسيما للسعودية ودولة الإمارات للضغط عليهما لتحسين سجلهما في مجال حقوق الإنسان وبذل المزيد لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين في حملة جوية ضدّ الحوثيين في الحرب باليمن.
 
 
 
 


للمزيد من مقالات

تعليقك على الموضوع