اغلاق
اغلاق
التصويت

هل ستصوت للقائمة المشتركة بانتخابات الكنيست ؟

نعم

لا

لا يعنيني

الرئيسية /

سيناريو المفاوضات "الوحدة بين الواقع والأفلام" ...المربي مازن نحاس...

2018-10-15 19:01:24

وصلنا هذا المقال من ابن ترشيحا المربي مازن نحاس واليكم فحواه...
 
 
بيان رقم 2
تعقيب وقراءة
بعد مرور أيام على صدور بيان رقم 2 "الوحدة بين الواقع والأفلام" لقائمة الاخاء والتعاون برئاسة السيد ايمن شناتي (10/10/2018)، لم يصدر حتى الان أي بيان أو تعليق من أي جهة أخري يشرح سيناريو المفاوضات أو يدحض أو يكذب ما جاء في هذا البيان. وللصراحة لم يخب ظني من عدم التعليق أو دحض حقائق وتسلسل أحداث المفاوضات لتركيب قائمة ائتلافية تشمل جميع الأطراف. كل التقدير للسيد ايمن على سرده الاحداث بتسلسل أولا بأول ببساطة ووضوح وشفافية غير قابلة للتأويل. فقد كتب سيناريو فيلم وثائقي يحكي قصة مفاوضات الانتخابات ومحاولة توحيد اقطاب البلد بقائمة واحدة لا على أساس افتراضات أو مسموعات تلقطها من هنا وهناك وانما منه كشخص كان مفاوضا عن نفسه وعن قائمته. 
ما جاء به السيد ايمن شناتي ليس جديدا، فقد كانت تسرب معلومات من المفاوضين أنفسهم أو ممن حولهم وكان هناك من يتكهن بما يدور وكانت الصورة تنتقل من واحد الى آخر، ولكنها كانت صورة مشوشة غير موثقة (عدا تسجيلات عفوية أو مقصودة لم تنشر ذكرها السيد ايمن)، صورة سبق وشرحناها في مجالات سابقة ولكن وقعها الان أحد وأشد تأثيرا لأنها من واقع عاشه المفاوض نفسه.
كمواطن عادي ليس فعالا في مجريات الانتخابات، حتى وإن كنت أؤيد فئة معينة، رأيت ضرورة للتفكير بصوت عال في السيناريو المكتوب بالبيان لمناقشة بعض ما جاء في سطوره وما بين السطور وأكرر أن ما أكتبه وأقوله هنا هو رأي شخصي حتى وإن توافق مع رأي آخرين، وليس بالضرورة أن يتفق معي أحد فهذه حريتي بالتعبير علنا عما أفكر به.
ان ما جاء على لسان السيد ايمن شناتي، المفاوض الرئيسي عن قائمته، اثبات أن المفاوضات التي دارت قبيل تقديم القوائم لم تكن مبنية على أساس مصالح ترشيحا، فقد كانت هذه المصلحة جانبية. لم تكن على أساس مستقبل ترشيحا ولا على الأرض ولا على التربية والتعليم ولا حتى على مصير الرئاسة. وأقتبس من البيان "وافقنا على الترتيب وعارضنا لعبة تقسيم النيابة والملفات الذي طلبه اعضاء تحالف "الموحدة". فمصير ترشيحا ووضعيتها المستقبلية مع معلوت وضعت جانبا متناسين خطورة النتائج. وهذه النقطة بالذات من المفروض ان تكون العامل الموحد لكل من يريد مصلحة ترشيحا. ومن محاسن الصدف جاءت محاضرة بروفسور ايلان بابي في افتتاحية فعاليات ذكرى سقوط ترشيحا ليذكر ويثبت ان مخططات المؤسسة الحاكمة تجاه ترشيحا منذ الاحتلال كانت ولا تزال مستمرة حتى اليوم لإلغاء ترشيحا كجزء من مخطط التطهير بعد الاحتلال والذي أفشله مقاومة أبناء ترشيحا ووحدة صفهم، وما عملية الدمج مع معلوت الا تغيير في الخطة لإلغاء ترشيحا من على الخارطة بكل الأساليب، هذا التصدي للمخطط لم نستطع تكريره مثل اجدادنا لا بل كنا في مرحلة ما عونا لتنفيذه، وهذا الاتحاد من أجل افشال المخطط تجنبته المفاوضات التي كانت على كيفية الحفاظ على الكرسي والنيابة والملفات في ظل المخطط وبشهادة المفاوض، فقد عكست المفاوضات اللف والدوران على تثبيت الكرسي لشخص معين وليس تثبيت تمثيل ترشيحا في أي مجلس بلدي مستقبلا قد يمنع تصفيتها وتنفيذ المخطط الصهيوني. 
ما قاله السيد ايمن عن "التوحيد" وتركيب القائمة "الموحدة" بانه "قلة من كادر التجمع" و"قلة من كادر الجبهة " ائتلفت مع قائمة عائلية وكونت جسما واحدا هو القائمة الموحدة. (أعتقد أنه بعد تسجيل القوائم ثبت تفكك كل من التجمع والجبهة). منطقيا اسم يتلاءم مع مفهوم التوحيد. ولكن تسميتها بالموحدة أوقع الناس في بلبلة، اذ هي تركيبة ائتلافية بين مجموعات بقايا أحزاب أو طوائف (ليس بالمفهوم الديني) مختلفة حزبيا وعائليا، فالاسم قائمة ائتلافية أصح من "الموحدة". اذ ان مفهوم الموحدة يعني ان أي حزب أو أي مجموعة أو طائفة تتحد وتذوب مع الأخرى ويصيران جسما واحدا كل منهم يتنازل عن شيء مما هو فيه مقابل الوحدة، وليس فقط التنازل عن الاسم، وذلك من أجل هدف مشترك. هذا النوع من الائتلاف هش جدا، فبعد أول مشكلة تواجه تحقيق الهدف يعود كل شيء الى ما كان عليه وبتفكك الائتلاف. التوحيد يكون عندما تكون الأقطاب متحدة ومتفقة ومنصهرين فكريا واجتماعيا وسياسيا عاملين على نفس المبدأ، وبما انهم منصهرون فكريا واجتماعيا وسياسيا فأي واحد فيهم يمثل الجميع وينطق باسم الجميع وكل واحد فيهم يتبنى الفكر والمبدأ والخط المشترك للجميع. ولكن من مجريات المفاوضات حسب نستمده من المسموعات وحسب ما جاء في البيان وهو الاصح، يتضح عكس هذا المبدأ اذ تمحورت المفاوضات حول حفظ أماكن بالقائمة بصورة شخصية، هذا يتفق مع مبدأ المشاركة بالعمل لتحقيق غاية معينة لكل مجموعة وليس التوحيد، وإذا كان الامر مشاركة بالعمل يدخل هنا مبدأ المساواة فلا يكفي أن نتساوى بالتنازلات والعمل وانما كذلك مساواة بتقاسم النتائج والمكاسب التي تكون على قدر التنازلات، ومن هنا كان الإصرار على أماكن في القائمة للثلاثة أقطاب التي ذكرها البيان، فكيف يتساوى هذا الامر مع مبدأ التوحيد والانصهار الفكري، السياسي والاجتماعي الذي طرح سابقا.  وفي هذا السياق يتساءل السيد ايمن بصراحة وبحق:" على اَي أساس وبأي مبرر يريدون ثلاثة مواقع واقتسام النيابة والملفات فيما بينهم !!؟؟   وبما أن الصورة واضحة الان أكثر من أي وقت مضى، وبما انه لم يكن دحض للسيناريو الذي عرضه السيد أيمن، وبما أن الائتلاف في القائمة الائتلافية قد ابرم بين الثلاثة أقطاب فيا ترى ما هي خريطة تقسيم المكاسب مستقبلا التي عارضها السيد أيمن؟ هل يمكن ان نحظى بشفافية والاعلان صراحة عن الاتفاقات المبرمة بينهم على تقاسم النيابة والملفات؟
في مراجعة للسيناريو استنتج أنه لو لم يكن الامر بالصورة التي وصفها السيد ايمن، ولولا الشروط التعجيزية التي وضعت على اقتسام الملفات ربما كانت تمت الوحدة او الائتلاف بين جميع القوى الفاعلة على الساحة. وانا واثق انه لو تم هذا الامر وتحققت الوحدة بدون الشروط التعجيزية لما كانت هناك قائمة ثالثة في البلد وكانت القائمة الموحدة تحظى بدعم جارف.
الشفافية التي تحدث بها السيد ايمن تتطلب شفافية من الأطراف الأخرى. لان ما يدار في الاروقة والبيوت والتصريحات المختلفة عن المفاوضات والمفاوضين تجعل الانسان محتارا في ايهما الاصدق. ان الوضع يتطلب شفافية حتى من هؤلاء الغيورين على مصلحة ترشيحا الذين حاولوا مشكورين تقريب وجهات النظر بين الأطراف وعليهم قول كلمة حق فيما جرى. شفافيتهم مهمة من اجل تبيان الحقيقة حول مجريات المفاوضات في مراحلها المختلفة حتى لا يبق الجمهور في جهل عنها. اذ أن أحاديث الاروقة والبيوت تلعب على أوتار مختلفة تماما وتعمي عن الحقيقة، ولكن كتابة الأمور علنا وبشفافية لها وقع آخر وتحمل كاتبها مسؤولية عن أقواله وكتاباته.
إذا كان ما يدعيه السيد ايمن حول ما دار في بيت الدكتور نسيم بشاره من عدم قبول كوادر الجبهة والتجمع فكرة كونه أي ايمن أولا في القائمة، والتسجيل الصوتي لما دار هناك واعتذار السيد نخله عنه لاحقا. إقتباس "اعضاء من تحالف "الموحدة" يدعون أيمن شناتي لاجتماع في بيت الدكتور نسيم بشارة ويخبروه انهم لا يستطيعون إقناع كوادرهم بقبوله كمرشح اول في قائمة الوحدة ". وتساؤل السيد أيمن في محله، لماذا؟ تساؤل جدير بإجابة الرافضين. مع ان قراءة عميقة بين السطور وبجهد تفكيري بسيط نجد الإجابة!! هذا الامر يلخص الكثير من الاقاويل ويختزل الأمور بأمر واحد قلته سابقا وهو أن المفاوضات كانت تسيرها مصلحة المفاوض. وهنا يأتي سؤال لا أدري إذا كانت اجابته واضحة للجميع وباعتقادي هو العامل الأساسي في تفكك التجمع والجبهة: لماذا لم يطرح في المفاوضات طلب حفظ مكان لمندوب التجمع أو لمندوب الجبهة بغض النظر عمن يكون الذي سيشغر المكان؟ المنطق السليم يقول ان تكتل مجموعتين يكون على أساس حفظ أماكن للمجموعة وبعد الاتفاق على مبدأ حفظ أماكن المجموعة يأتي دور المجموعة لاختيار مندوبها أو مرشحها ليمثلها في الوحدة إذا كانت المجموعة تتعامل على أسس ديموقراطية. ربما كان هذا الأفضل لبقاء التجمع تجمعا والجبهة جبهة مع انضمام قوى أخرى. ويظهر أن ما جاء به بيان السيد ايمن بتسلط اشخاص على الأحزاب هو الذي أدى الى كل هذا ومنع توحيد ترشيحا بقائمة واحدة.
وبعيدا عن بيان السيد أيمن أقول: ان اتهام اشخاص أو قوائم بالطائفية في أروقة البيوت فيه عدم مسؤولية ودليل تخبط وعدم وعي لعواقب الاتهام. فمجرد التفكير بالطائفية واتهام الغير بها فهوكمن يتعامل مع قنبلة موقوتة لا يعرف متى تنفجر في وجهه. 
الطائفية بالمعنى الديني قد تكون مرفوضة وعادة ترتكز على دعائم واسس من الدين الذي تمثله ويكون اتباعها من طائفة واحدة متناسقين فكريا واجتماعيا، باعتقادي ليس مرفوضا ان تقوم في المجتمعات تكتلات طائفية، اذ لسنا في موضع بوتقة انصهار ديني اجتماعي، من حق كل مجموعة الحفاظ على كيانها وصبغتها وعاداتها وتقاليدها ما دمنا نعيش بسلام محترمين أراء بعضنا البعض. في معركة ترشيحا الانتخابية فان اتهام مجموعة معينة بأنها طائفية هو عدم قراءة صحيحة لصورة الشارع الترشيحاني أو محاولة لفرض واقع طائفي جديد في ترشيحا غير ابهين بعواقب اتهاماتهم وأقوالهم. مع أنه من ينظر الى الأمور بالشكل الصحيح وبعين غير مغرضة يرى صورة أخري مخالفة لهذه الاتهامات التي يجب أن تقتلع من تفكيرنا باعتبارها تهدد النسيج الاجتماعي الذي في البلدة، وهي لعبة قد تخدم فقط مصلحة المخططين لإضعاف وتصفية ترشيحا من اجل تنفيذ مخطط أوسع تحدث عنه ايلان بابي في محاضرته الأخيرة. 
قبلنا الدمج مع معلوت ولنا فيه أصابع، قبلنا تحويلها الى مدينة ولنا فيه أصابع، والان ندخل أصابعنا لنفتت نسيجها الاجتماعي وندخلها في دوامة صراعات لا اخر لها هدفها فقط خدمة مخطط القضاء على ترشيحا، فيا ترى ما هي المرحلة القادمة؟
 


للمزيد من مقالات

تعليقك على الموضوع