اغلاق
اغلاق
التصويت

مناقصة ادارة اعدادية ترشيحا...من تفضل ان يكون مدير المدرسة ؟

ابن البلد

من خارج البلد

لا يعنيني

الرئيسية /

انتخابات ترشيحا 2018 الى اين ؟ البير اندراوس...

2018-07-29 12:53:15

انتخابات 2018
 
أهل بلدتي الأحبّاء
أخواتي وأخوتي..
 
تحيّة وبعد،
 
- بصدق وشفافيّة - فكّرت في الحقيقة أن أشرككم بهواجسي ومشاعري إزاء جولة الانتخابات الّتي يتحضّر أهل بلدتي لخوضها في موسمها القريب من العام 2018.
كثيرة هي الحوارات والمداولات الّتي تدور في هذ ه الأثناء، وفي أكثر من رواق ومستوى، ونسمع كلّ يوم خبرًا جديدًا عن نيّة هذا، ونيّة ذاك في التّرشّح للانتخابات المقبلة، وفي كلّ مرّة تراني أسأل نفسي من جديد السّؤال ذاته: إلى متى سنظلّ ننخرط في لعبة نتيجتها معروفة ومحسومة مُسبقًا؟! 
عندما خضت غمار السياسة عام 1988 لأوّل مرّة في حياتي ضمن اللّجنة الشّعبيّة وقتها، كنت مندفعًا وغيورًا وتصدّيت بكلّ طاقتي لسياسات البلديّة وإداراتها، وتعرّضت كغيري من الأعضاء لتحقيقات تافهة من قبل الشّرطة بغية ترهيبي، أردت التغيير حقًّا، وكنت أريد أن أرى ترشيحا بلدًا شامخًا يحصل على الخدمات والمخطّطات والميزانيّات بشكل تلقائيّ، وبدون هدر لطاقات في دائرة مُفرغة! ولأنّه لم يكن في جعبة اللّجنة الشّعبيّة مخططّات وأهداف واضحة، فقد كان مصيرها أن تفكّكت، وقام كلٌّ منّا آنذاك بدعم الشّخص الّذي آمن بقدرته على جلب الخلاص للبلدة ومطالبها الحيويّة.
من وقتها علا السّدّة أشخاص عديدون، تغيّروا وتبدّلوا في التّمثيل، وظلّت النّتيجة واحدة بمجملها، وتأرجحت التّغييرات بين مقبول ومرفوض، وبين جيّد وسيّء في أكثر من منظار وتقويم.
أنا شخصيًّا لم أشكّ أبدًا في نوايا أيّ ممثّل، عضوًا كان أو نائبًا من محاولته إحراز الأفضل لبلدتنا، لكنّنا نعرف حقّ المعرفة أنّ السّيطرة على زمام الأمور ليست بأيدينا. 
وللأسف، وعبر الجولات الانتخابيّة الفائتة، اعتدنا على اتّباع منظومة التّخوين، محاولين إثبات صدق الطّرح الخاصّ بممثّل أو فئة ما، وإلغاء الأطراف الأخرى وتخوينها! لمجرّد تأييدهم طريقًا أخرى. 
وأصبحت الوطنيّة معيارًا حصريًّا لفئة معيّنة محصورًا فيها، مقتصرًا عليها.
 ومن ناحية أخرى سرنا نتسارع في التّقرّب من الرّئيس وندافع عن مواقف البلديّة، وقد أصبحنا خلّاقين ومبدعين في المحاولة لإثبات صحّة مواقفنا، وهكذا بتنا، عن قصد أو عن غير قصد، نعزّز العائليّة والطّائفيّة ونتخفّى وراء هذه الآفات.  
وأمّا مصطلح العائليّة فخفّ نبضه نسبيًّا، لتحتلّ مكانه مصطلحات جديدة مثل: ابن ترشيحا ولاجئ والقائمة طويلة...
 
بعد مرحلة اللّجنة الشّعبيّة، قامت فئات شعبيّة وسياسيّة عديدة وفرديّة حتّى، في محاولات لإحداث تغييرات لصالح مصير البلدة، ولكن للأسف كان مصيرها كمصير اللّجنة الشّعبيّة، وهكذا أخذت النّتائج ذاتها تتكرّر وتتشابه عامًا تلو العام. 
 
 
 
 
 
 
إليكم مسح مقتضب وملخّص لما أوتينا به بعد كلّ هذه الأعوام:
 
1. مؤسّسات ترشيحا ليست لأبناء ترشيحا.
 
2. الثّقة والتّعاونيّة بين المؤسّسات تدنّيتا كثيرًا جدًّا وبصورة مثيرة للقلق! ونستطيع أن نلمس هذا واضحًا من خلال قلّة أو حتّى عدم المشاركة الثّقافية والتّربويّة فيما بينها.
 
3. المحاولة الأخيرة في الالتفاف حول موضوع المركز الجماهيريّ لكي نديره نحن أبناء ترشيحا فشلت، وتمّ انسحاب الجمعيّات والمؤسّسات واحدة تلو الأخرى من دائرة المبادرة.
 
4.  العلاقات الشّخصيّة والاجتماعيّة أصبحت فاترة يسودها نوع من التّباعد والجفاء. 
 
5. المواطن الترشيحانيّ مصاب بخوف سلطويّ، حتّى فقدنا دافعيّة المغامرة والإبداع في شتّى المناحي والمجالات. 
 
6. بتنا تبعيّين لا نؤمن بقدرتنا على القيادة، وبأنّنا قادرون على تولّي قيادة ذواتنا وأمورنا 
         وبلدتنا، وأنّه بمقدور النّائب أن يكون رئيسًا، بدلًا من نتبع أشخاصًا ورؤساء منتخبين.
 
وأخيرًا اسمحوا لي أن أوجّه سؤالي إلى كلّ شخص ينوي خوض المعركة الانتخابيّة القادمة:
 
-  ما جديدك في النّهج لتأتينا بنتائج لم نعرفها من قبل؟
 
 - إذا أردنا إدارة ذاتيّة، فما هي خطّتك لذلك؟؟؟
 
-  إذا أردنا الفصل، فهل بإمكانك أن تعلن عصيانًا مدنيًّا؟ كأن لا ندفع ضرائب البلديّة التي   
   يفرضها القانون؟؟؟ أم لديك خطة لذلك؟
 
- المنافسة القوية على ترتيب قائمة اليس هدر للطاقات طالما لم نفحص يوم بعد الانتخابات ما  
  هي خطتنا؟ هل بإمكان المرشحين تنفيذها؟ هل لدى المرشحين القدرة لتنفيذها؟ وهل ان  
  تركيبة القائمة هي هامة وليست الأهم؟ 
 
- الى متى نختار السقف الأوسط والادنى في التعامل مع بعضنا ومع البلدية؟ اليس من الاجدى ان يتنافس شخص من ترشيحا لرئاسة البلدية؟
 
إذا لن يكون كلّ ذلك، فلم هدر الطّاقات؟ أوليس من الحريّ أن نتّبع أحد الأمور المقترحة الّتي ذُكرت أعلاه؟؟؟ 
 
أوليس من الأجدر، إذا لم نرد أو نقدر على الالتزام بالمقترحات أعلاه، أن نترك واحدنا الآخر دون ضغينة أو تخوين أو مشادّات؟
 
ولنفسح لكلّ شخص فينا أن يعبّر عن رأيه ويختار طريقته وطريقه براحته ووفق ما يمليه عليه حسّه وضميره وخبرته؟ اتركوه يتّخذ قراره بيده.
 
ولنتعوّد يا أخوتي على احترام اختيارات وآراء بعضنا البعض.
 
منّي لكم تحيّة محبّة واحترام، 
 
ألبير أندراوس


للمزيد من مقالات

تعليقك على الموضوع