اغلاق
اغلاق
التصويت

هل انت راض من خدمة بلدية معلوت ترشيحا؟؟؟

نعم

لا

لا يعنيني

الرئيسية /

جزر فيجي .. دُرة المحيط الهادئ

2015-07-14 13:55:02

 

تشتهر جزر فيجي على خريطة السياحة العالمية بأنها دُرة المحيط الهادئ، لما تمتاز به من طبيعة بِكر لم تعبث بها يد الإنسان ومناظر خلابة تأسر الألباب. كما تعد هذه الجزر الساحرة جنة لعشاق الغوص والسباحة لما تزخر به من كنوز بحرية نادرة مثل نجم البحر الأزرق وأسماك شيطان البحر، كما أنها تتيح للسياح الفرصة للاستحمام في كهوف مخيفة لإشباع روح المغامرة لديهم.
ويقع أرخبيل فيجي في جنوب غرب المحيط الهادئ على بُعد ما يزيد على 2000 كيلومتر شمال نيوزيلندا، ويضم هذا الأرخبيل 333 جزيرة، منها بعض الجزر غير المأهولة بالسكان. وتستقطب الجزر الواقعة غرب الجزيرة الرئيسية "فيتي ليفو" الأفواج السياحية من جميع أنحاء العالم. ويطلق على هذه المنطقة السياحية اسم "ياساوا" وتشمل الجزر المرجانية بجرز "مامانوكا" وكذلك الجزر البركانية التي تكسوها الغابات المطيرة، والتي تقع إلى الشمال من هذه المنطقة.
النجم الأزرق
وتمتاز المياه بلون أزرق غير طبيعي، ويظهر نجم البحر باللون الأزرق الكوبالت على القاع الرملي للمحيط الهادئ، حيث تمتد أذرعه الخمسة على الأرض بدقة ملفتة للأنظار، وعلى بُعد بضعة أمتار من هذا المكان يوجد نجم بحر آخر معلق على الشعاب المرجانية.
ولا يظهر نجم البحر الأزرق إلا في المناطق الاستوائية، ولذلك ينتشر حول جزر فيجي أعداد كبيرة نسبياً من السياح، الذين يمارسون السباحة والغوص للاستمتاع بمشاهدة الكائنات البحرية العجيبة، التي تستحق تحمل مشقة وعناء السفر إلى النصف الآخر من العالم.
وقد ظهرت هذه التصورات منذ عقود عندما تم عرض فيلم "البحيرة الزرقاء"، المأخوذ عن رواية هنري دي فير ستاكوبل عام 1908. وقد حقق هذا الفيلم الذي تم إنتاجه عام 1980، بطولة بروك شيلدز وكريستوفر أتكينز، شهرة كبيرة تفوق الأفلام السابقة التي تم تصويرها خلال عامي 1923 و 1948.
وقد تم تصوير فيلم "البحيرة الزرقاء" على جزيرة نانويا ليفو، التي لا تزال تزخر بمناظرها الطبيعية الخلابة التي لم تعبث بها يد الإنسان، حيث يتمكن السياح حالياً من الاستمتاع بالاسترخاء والجلوس على الشاطئ برماله الناعمة البيضاء، وتذكر المشاهد الرومانسية التي جمعت بين بطلي الفيلم على هذا الشاطئ، ولا تظهر في هذه الصورة أي فنادق أو منتجعات سياحية كبيرة تشوه روعة هذا المنظر الطبيعي.
وبطبيعة الحال تفتقر القري المنتشرة بجزر فيجي إلى أي ملامح للحياة العصرية مثل مكيفات الهواء أو وصلات المياه أو الأجهزة الكهربائية. وتوجد في بعض المستوطنات حاويات كبيرة لجمع المياه ويتم توليد التيار الكهربائي عن طريق المولدات.
ويتم إعداد الطعام والولائم بكل بساطة عن طريق حفرة في الأرض، وتعتمد طريقة الطهي التقليدية "لوفو" على لف الأسماك واللحوم بأوراق النخيل، ووضعها في حفرة في الأرض، ويتم طهيها لعدة ساعات، وبعد ذلك يتم إزالة طبقات الأوراق قبل تقديمها للسياح في المساء، حيث تفوح من الأطعمة نكهة لذيذة.
وينعم السياح في جزر فيجي بالهدوء والاسترخاء في ظل درجات حرارة تصل إلى 35 درجة، وتتساقط الأمطار في الفترة من تشرين أول/نوفمبر إلى نيسان/أبريل، وتكتسي السماء في هذه الفترة باللون الرمادي، الذي ينعكس بصورة ساحرة على مياه المحيط الهادئ. وفي بعض الأحيان تتعرض جزر فيجي لإعصار، وعندئذ تتحول الأحوال الجوية في بحر الجنوب فجأة لتصبح مثل الطقس السائد في بحر الشمال.
وتعتبر جزر فيجي قبلة السياح الراغبين في السباحة والغوص للاستمتاع بمشاهد عالم تحت الماء الساحر، حيث أوضح دان، من برنامج حماية الأحياء البحرية في جزر فيجي، قائلاً: "معظم السياح ليس لديهم فكرة عما يرونه تحت الماء".
شيطان البحر
وأضاف الشاب الذي يبلغ عمره 23 عاماً والمنحدر من ولاية كارولينا الشمالية الأمريكية قائلاً: "أشعر بسعادة بالغة عندما يترك السياح بلح البحر في مكانه ولا يقفون على الشعاب المرجانية". وتزخر المنطقة البحرية حول جزر فيجي بأكثر من 1200 نوعاً مختلفاً من الأسماك، ويعشق دان مشاهدة مجموعة من أسماك المانتا الكبيرة التي تسمى "شيطان البحر"، التي يبلغ طولها ثلاثة أو أربعة أمتار، والتي تعيش قبالة جزيرة دراواغا.
وتابع دان قائلاً: "تعتبر جزر فيجي مركز العالم بالنسبة للشعاب المرجانية الرخوة، حيث تزخر المنطقة بأكثر من 398 نوعاً وتنمو ببطء شديد للغاية، وتتسبب المياه الباردة للغاية أو الدافئة للغاية في حدوث أضرار بالشعاب المرجانية، كما أن أشعة الشمس الشديدة أو القليلة تؤثر في عملية نمو هذه الكنوز الطبيعية.
وفي بعض الأحيان يتمكن السياح من الاستحمام في الكهوف الموجودة بجزيرة "ساوا إي لاو" نظير رسوم دخول تبلغ خمسة دولارات فيجي، ويتولى السكان المحليون مساعدة السياح في تسلق الدرج الحجرية، وحمايتهم رؤوسهم من الارتطام بالأحجار عند مدخل الكهف، بالإضافة إلى مراقبة السياح أثناء الاستحمام، ويتم إضاءة الكهف من أعلى عن طريق فتحة في السقف، وبالتالي تتلألأ المياه باللون الأزرق الداكن.
ويبتهج سكان فيجي مع قدوم السياح، وخاصة في جزيرة ياساوا الأكثر انعزالاً عن العالم. وغالباً ما يأتي السياح إلى هذه الجزيرة عن طريق البواخر والعبارات، مثل السفينة التي تحمل اسم "أميرة فيجي" ويقوم القارب المزدوج برحلات بحرية حول جزر فيجي ويرسو مرة واحدة في الأسبوع بالقرب من قرية "تاموسوا" الواقعة في شمال جزيرة ياساوا. وعندئذ يتمكن ركاب القارب المزدوج، الذي يبلغ عددهم 60 سائحاً، من الاستمتاع بتناول العشاء مع السكان المحليين، والذي يتم تقديمه من قبل نساء القرية اللاتي يضعن زهور فرانجيباني أو الكركديه في شعورهن، ويرتدين ثياب بألوان زاهية تحمل طابع القرية المشبع باللون الأخضر.


للمزيد من سياحة وسفر

تعليقك على الموضوع